النويري
168
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى دمشق ، في يوم الأربعاء العشرين من شهر ربيع الآخر ، وتعاظم في نفسه وكثر تجبرّه « 1 » . وفيها ، أمر السلطان بالقبض على الأمير سيف الدين جرمك « 2 » الناصري ، وذلك في جمادى الأولى . وفيها ، جهز السلطان الأمير سيف الدين التقوى ، إلى طرابلس ، واستخدم معه ستمائة فارس بطرابلس . وهو أول جيش استخدم بها . وكان الجيش قبل ذلك بالحصون . ذكر ايقاع الحوطة على ناصر الدين المقدسي وشنقه وفى هذه السنة ، في جمادى الآخرة ، برز أمر السلطان بالكشف على ناصر الدين بن المقدسي وكيله بالشام . فورد المرسوم إلى دمشق ، في ثاني عشرين الشهر ، فكشف عليه ، فظهرت له مخازى كثيرة . وسر الناس بذلك ، فرسم عليه ، وطولع السلطان بما ظهر عليه . فورد الجواب ، في يوم الجمعة ، تاسع عشر شهر رجب ، أن يستخرج منه ، ما التمسه ، فطولب بذلك ، وضرب بالمقارع ، في يوم ورود المرسوم . وشرع في بيع موجوده ، وحمل ثمنه ، واستمر كذلك ، وهو بالمدرسة العذراوية في الترسيم ، إلى يوم الخميس ثاني شعبان . فورد المرسوم السلطاني ، يطلبه إلى الأبواب السلطانية . فلما اجتمع الناس ، بكرة نهار الجمعة ،
--> « 1 » في الأصل تحيره ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 90 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 751 . « 2 » في الأصل حرمك ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 91 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 751 .